h1

15-1) كتاب عباس أفندي سيرة روحية و ثقافية

عباس أفندي» لسهيل بديع بشروئي

سـيرة روحيـة وثقافيـة

 بمكنكم تحميله في ملف  أكروبات pdf
يمكنكم مطالعة هذا الكتاب من خلال موقع:
JPEG - 11.4 ko
الدكتور سهيل بديع بشروئي dr Suheil Badee Bushrui

حوار خاص – سهيل بشروئي – كاتب وناقد أدبي – 2014-03-23

محمود شريح
د. سهيل بديع بشروئي الذي درسنا عليه في أميركية بيروت حيث كان رئيساً لدائرتها الانكليزية ومحاضراً فيها لثلاثة عقود امتدت من نهاية الستينيات الى منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم ومحركاً فعالاً في تنظيم ندوات ومحاضرات ومهرجانات تخلد ذكرى جبران ورفاقه في المهجر وعلى رأسهم الريحاني الطيب العرف، يطل علينا اليوم من جامعة مريلاند الأميركية حيث يشغل كرسي جبران في جديده الصادر عن دار الجمل في 431 صفحة من القطع الوسط عباس أفندي: في الذكرى المئوية لزيارته الى مصر (1910)ـ1913) وغلاف أنيق: مشهد من مدينة الإسكندرية في مطلع القرن العشرين وإهداء رقيق: الى شعب مصر الكريم الذي استضاف عبد البهاء عباس وأكرم وفادته ما بين العامين 1910 و1913. وعباس أفندي في الشرق هو عبد البهاء في الغرب: انه عبد البهاء عباس (1844ـ 1921) الذي بهر بضوئه الشرق والغرب إذ أنار فكره العالمين. جال الغرب ليبلغ أهله رسالة والده وهي رسالة الشرق الخالدة المجتمعة في أريان الشرق ومذاهبه، ولم يجد حرجاً في ان يبلغ رسالة كل من السيد المسيح والنبي محمد في معابد اليهود ويبلع رسالة النبي محمد في كنائس المسيحيين ويبلغ رسالة الدين في محافل الملحدين، إذ أدرك عباس أفندي ان اتحاد الشرق والغرب في نظره هو المدخل الى عالم جديد يسوده العدل والاتحاد والسلام، ولما أطلقت السلطات العثمانية سراح عباس أفندي اثر الانقلاب العظيم، أعد العدة للسفر خارج فلسطين استغرق ثلاث سنوات (1910ـ1913) فاتخذ مصر مركزاً لتنقلاته ومنها زار أوروبة واميركة، ورغم اسفاره الأوروبية والأميركية فإن اقامته في مصر كانت مجتمعة سنة ونصف من ثلاث قضاها خارج عكا وحيفا، ومن هنا مبحث د. بشروئي هذا بمناسبة مئوية عباس أفندي في مصر.
تعريف
في البدء يعرّف د. بشروئي بعبد البهاء عباس أفندي: ولد في طهران (1844) لحسين علي النوري (1817ـ 1892) الملقب ببهاء الله، صاحب الرسالة البهائية التي تحث أتباعهما على الإيمان بالله الواحد الأحد الذي لا شريك له، لكن تعاظم نقمة الامبراطوريتين الفارسية والعثمانية على دعوة بهاء الله البابية (نسبة الى الباب لقب صاحب الدعوة) قضت بنفيه وعائلته الى قلعة السجن في عكا، ومنذ سن مبكرة أخذ عباس أفندي يتحمل نيابة عن والده السجين مسؤوليات الدعوة. في 1904 عيّن السلطان عبد الحميد لجنة في الآستانة تتوجه الى عكا للتحقيق مع عباس أفندي ثم تبعتها لجنة ثانية في 1907، فما ان كان الانقلاب العثماني (1908) حتى تحرر عباس أفندي ودعا في يوم النوروز من 1909 الى حفل مهيب فدفن بنفسه رفات الباب الشهيد عند سفح جبل الكرمل.
ثم يعرض د. بشروئي تفاصيل رحلة عباس أفندي من الإسكندرية الى فرنسة وسويسرة ولندن ونيويورك وشيكاغو ثم قفل الى لندن وليفربول وادنبره واكسفورد، ثم الى شتوتغارت وبودابست وفيينا، فالإسكندرية فحيفا، وهو في رحلاته تلك اعتى منابر الغرب ليوضح رسالته.
ولما أزفت الحرب الأولى طلب عباس أفندي من أتباعه وأهل بيته التوجه الى قرية أبو سنان، على سفح جبل شرقي عكا، فيما بقي عباس أفندي يتنقل بين حيفا وعكا يحرس ضريحي الباب وبهاء الله، وفي أبو سنان كان هناك مدرسة ابتدائية بهائية تحت إشراف بديع بشروئي (والد المؤلف) أحد خريجي الجامعة الأميركية في بيروت (ليسانس 1914، ماجستير 1917)، وفيما مستوصف طبي بإشراف حبيب الله مؤيد خريج الطب في سنة افتتاح المدرسة.
يرى د. بشروئي انه عند منتصف القرن التاسع عشر برزت حاجة ملحة الى المصالحة بين الإيمان والعقل والفكر الديني والكشف العلمي وبين القضايا الفقهية والمسائل الفلسفية، وتزامن ذلك مع قيام عباس أفندي، بأمر صادر من أبيه بهاء الله، بوضع رسالة يوضح فيها الوسائل التي يمكن لشعوب الشرق من خلالها ان تنهض من كبوتها وتخرج من ظلام التخلّف والانحطاط الحضاري لتتبوأ مكانها اللائق بين شعوب العالم. عرفت هذه الرسالة طبقا لمحتواها بالرسالة المدنية، فرسمت، بأسلوب شائق ونهج جذاب، معالم الحضارة التي ارسى قواعدها مؤسس الدين البهائي بهاء الله، وهي رسالة أتمها عباس أفندي في العام 1875 وهو لا زال نزيل سجن قلعة عكا في صحبة والده بهاء الله. في هذه الرسالة إلحاح على ان الأمم الشرقية والغربية جميعها دائنة ومدينة في تراث الحضارة الإنسانية وانه ما من أمة لها تاريخ مجيد إلا وقد أعطت كما اخذت من ذلك، وان العالم يتجه اليوم أكثر فأكثر الى ان يكون موحد الحضارة، متعدد الثقافات. فبالأمس كانت هناك حضارات، وفي جملتها او حتى في مقدمتها، الحضارة العربية الإسلامية، فيما اليوم لم يعد ثمة وجود إلا لحضارة واحدة هي الحضارة العالمية، على ان صفة التعدد ما عاد يمكن اطلاقها إلا على الثقافات التي هي بالضرورة قومية على هذا النحو فإن «الرسالة المدنية» بحث في علم الأخلاق، أي المبادئ والقيم والمثل التي على المجتمع ان يتخذها دستوراً في المعاملة.
أقوال
ثم يورد د. بشروئي آراء اعلام العصر في عباس أفندي، سيما جبران الذي التقى عباس أفندي في نيويورك في نيسان 1912 فرأى فيه، «لأول مرة اشاهد هيكل إنسان على قدر من النبل يجعله أهلا ليحل فيه الروح القدس»، واشار تولستوي الى بهاء الله في احد مؤلفاته وذلك في مجال حديثه عن ذلك اللغز الأبدي الذي هو «الحياة».
خيراً فعل د. بشروئي في إصداره هذا السفر عن عباس أفندي إذ ضمنه أيضاً مقتطفات ونصوص من آثاره، اضافة الى رسائل، فسد ثغرة في المكتبة العربية كان لا بد لها من سد.
 جريدة السفير مقال حول صدور كتاب عباس أفندي بقلم الأستاذ محمود شريح بتاريخ 25-11-2010 العدد: 11750

One comment

  1. Outstanding post, I believe blog owners should larn a lot from this web blog its rattling user friendly. So much great information on here😀.



Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: